الإفراج عن الأسير المقدسي إحسان طه

 

 

 

15/03/2010

 

أفرجت سلطات مصلحة السجون الإسرائيلية صباح اليوم الإثنين عن الأسير المقدسي إحسان محمد أحمد طه و البالغ من العمر 30 عاما، بعد أن أمضى مدة محكوميته البالغة تسع سنوات، حيث أفرج عنه من سجن الجلبوع بعد أن تنقل في العديد من السجون الإسرائيلية و هو من سكان البلدة القديمة في القدس

و إمتزجت مشاعر الأسير ما بين الفرحة و الألم في نفس اللحظة، فقد فرح كثيرا لتنسمه عبق الحرية التي حرم منها طوال السنوات الماضية، بينما سيطرت عليه مشاعر الألم لما تركه خلفه من أحبة و زملاء داخل الأسر، الذين لطالما تقاسم معهم لحظات الألم و الأمل

و كان في إستقبال الأسير المحرر على بوابة السجن والده الحاج أبو أحمد و أشقاؤه و مجموعة من الأحبة و الأصدقاء و رئيس لجنة أهالي الأسرى و المعتقلين المقدسيين إضافة لمجموعة كبيرة من أهالي الأسرى من القدس و الداخل الفلسطيني والذين تواجدوا بالمكان، حيث صادف اليوم موعد زياتهم لأبنائهم الأسرى، و إحتضنت والدة أحد الأسرى الأسير المحرر، و أطلقت زغرودة عالية، معبرة عن فرحتها الكبيرة لتحرره، وأصر إحسان على تقبل أيدي مجموعة من أمهات الأسرى الذين عايش أبناؤهم داخل الأسر، و خاطبهم و قال لهم "أنتن أساس صمودنا داخل الأسر، و أنتن من تحمل العبئ الأكبر، فطوبى لكم" و شكرهم على تضحيتهم الكبيرة، و دعا الله أن يمن على أبنائهم بالفرج العاجل.

وفي طريق العودة إلى القدس شاهد إحسان الحواجز العسكرية الظالمة، و تألم كثيرا لرؤية جدار الفصل العنصري، و تألم أكثر حينما علم أنه لن يتمكن من دخول البلدة القديمة في القدس بسبب الإجراءات الإسرائيلية المشددة المفروضة على المسجد الأقصى، و قد إضطر للتوجه إلى بيت أخيه في حي الطور

لحظة الوصول إلى القدس توجه الأسير المحرر إلى جبل الطور المطل على المسجد الأقصى، حيث كان في إستقباله عدد كبير من الأهل و الأصدقاء و زميله الأسير المحرر أحمد أبو الهوى و الذي تحرر من الأسر قبل شهر، و مدير نادي الأسير الفلسطيني في القدس ناصر قوس و عضو لجنة الأسرى علاء الحداد، و في بيت شقيقه إستقبلته والدته بدموع الفرحه و إحتضنته مطولا، و حمدت الله على هذه النعمة، فما كان من إحسان إلا أن نزل أرضا و قبل قدميها، فحاولت أن تمنعه إلا أنه أصر على ذلك تعبيرا عن المحبة و الإمتنان لها، و أم المنزل عدد كبير من المهنئين.

يذكر أن إحسان إعتقل على خلفية إنتمائه لخلية عسكرية تابعة لحركة فتح، و أعتقل و هو بجيل واحد و عشرين عاما، و قبل عام و نصف عقد قرانه على إبنة خالة و هو خلف جدران الأسر.

هذا و قدم نادي الأسير الفلسطيني في القدس و لجنة أهالي الأسرى و المعتقلين المقدسيين التهنئة للأسير المحرر، مؤكدين أن حرية إحسان و عودته إلى القدس يمثل إنتصارا لقضيتنا العادلة

للرئيسية