بتحرر سادس أسير مقدسي منذ بداية العام تجدد الامل بالافراج عن باقي الاسرى

الاسير المحرر أحمد أبو الهوى: جذورنا بالارض مغروسة وآمالنا تنطلق فوق القضبان والاسلاك الحديدية التي يصنعها

 

08/02/2010م

القدس: 8-2-2010 ميسة ابو غزالة خاص
يبشر عام 2010 بالخير على الاسرى فمنذ بداية العام الحالي تم الافراج عن ستة أسرى مقدسيين معظمهم من اصحاب المحكوميات العالية... وكان أخرهم الافراج عن الاسير أحمد أبو الهوى من حي الطور الذي أمضى ثمان سنوات ونصف متنقلا بين سجون الرملة وعسقلان وبئر السبع وهشارون ثم جلبوع بتهمة دهسه لمجموعة من حرس الحدود عند مستشفى المطلع بالطور في بداية انتفاضة الاقصى.
وكان استقبال ابو الهوى في حي الطور حاشدا ومبهجا حيث ارتسمت الفرحة على وجوه الاهالي صغارا وشيوخا وشبابا ومن مختلف الفصائل الفلسطينية، لكن الاحتلال الاسرائيلي حاول سرقة الابتسامة بقمعه للمسيرة التي نظمت لاستقبال الاسير باطلاق وابل من قنابل الصوت باتجاه المشاركين واعتقال خمسة شبان.
ورغم وجود الشرطة الاسرائيلية على مدخل البلدة وفي محيط منزل الاسير المحرر كان العشرات من أهله واقاربه في استقباله وقاموا برفع الاعلام الفلسطينية والرايات، كما تم ذبخ خروف لدى وصوله منزله.
وحول محاولة الاحتلال سرقة الفرحة من الاسير ابو الهوى قال في لقاء خاص معه:" لقد اصريت على الاحتفال لدى وصولي الحي الذي عشت فيه وترعرعت رغم تهديدي بالاعتقال مجددا، فنحن هنا باقون وموجودن في منازلنا رغم استهداف حي الطور، فالسجون لم تكسر ارادتنا ولم يخفنا الاعتقال، وسنبقى ندافع عن حقوقنا وارضنا ومقدساتنا مهما كان نوع التهديد الاسرائيلي.
واشار الاسير المحرر أن ادارة السجون سلمته قرارا يقضي بضرورة توجه فور وصوله للمدينة الى معتقل المسكوبية للتحقيق معه، لكنه رفض وأكد انه سيتوجه الى منزله للقاء الاهل والاحبة، كما تم محاصرة الموكب الذي كان في استقباله من سجن جلبوع بعشرات السيارات من القوات الخاصة حتى حاجز بيسان، وعند حاجز زعيم تم ايقافهم وتهديدهم مجددا، وحين وصوله لحي الطور وأثناء رفعه على الاكتاف حاولت الشرطة الاعتداء على الاسير المحرر واعتقاله.
"الجار" الاسرائيلي اقسى من السجن وظلمه...
ويعيش بمحاذاة منزل الاسير المحرر ابو الهوى مستوطنون اسرائيليون وحول ذلك قال:" عندما دخلت السجن لم يكن أي بؤرة استيطانية بالحي لكنه اليوم أصبح"جاري" وهذا دفعني للتحدي وان أقيم الاحتفال بخروجي لاقول لهم انا هنا موجود، مضيفا لقد كنت احلم بأن اعيش مع زوجتي وأولادي الثلاثة في منزل كبير ومنفصل لكنني اليوم ورغم صغر مساحة المنزل سأبقى بداخله للحفاظ عليه.
واضاف:" ان رؤيتي للعلم الاسرائيلي بالحجم الكبير فوق احدى المنازل العربية في الطور كان أصعب من سنوات التي قضيتها في السجن نفسه، مؤكدا انه سيتصدى والاهالي الشرفاء للسماسرة الذين يحاولون اغراء الناس بهدف شراء منازلهم.
وقال:" في داخل الاسر كنت على أرضنا وجذورنا بالارض مغروسة وآمالنا تنطلق فوق القضبان والاسلاك الحديدية التي يصنعها السجان فلدى الاسير دائما نظرة للمستقبل وهو على يقين انه سيتم الافراج عنه لا محالة.
اسرى جلبوع... وحدة ومعنويات عالية
وعن الاسرى في جلبوع قال:" ان كافة الاسرى يتمتعون بمعنويات عالية ويطالبون السلطة الفلسطينية وحركة حماس بالوحدة التي من خلالها يستطيع الشعب الفلسطيني تحقيق أهدافه والوصول الى غاياته المنشوده، وقال:" ان حالة الانقسام ادت الى تمادي اسرائيل في الاستيطان وهدم المنازل، مضيفا ابو ياسر الكاسر كان والد الجميع وفي حياته تصدى لمحاولات تفرقة الشعب الفلسطيني وتمزيق وحدته .
مشددا على ضرورة اهتمام القيادة الفلسطينية بالاسرى كافة دون التفريق بينهم حتى الافراج عنهم.
اوضح ان ادارة سجن جلبوع منعت بالاونة الاخيرة دخول صحيفة كل العرب والصنارة ويسمح فقط الان بدخول جريدة القدس والصحف الاسرائيلية مشيرا ان الاسير هو من يدفع ثمنها، وقال ان ادارة السجون تحاول بث التفرقة بين الاسرى بعدة طرق.
صفقة شاليط...
وبشأن صفقة التبادل قال:" ان الاسرى يزدادون قوة يوم بعد الاخر وحين تتوقف الاخبار عن الصفقة فذلك يزيدهم صلابة وايمان بأن هناك من يعمل لاجلهم ولن يتنازل عن حقهم خاصة اسرى القدس والداخل والجولان واصحاب المحكوميات العالية.
ولقد توفيت والدة الاسير المحرر في بداية اعتقاله مما أثر على نفسيته لكنه يقول:" لقد حزنت كثيرا بعد وفاة والدتي لكني كنت ارى بكل والدة اسير والدتي.
رسائل الاسرى... للقيادة والشعب
أما الرسائل التي حملها الاسير المحرر من رفاقه الاسرى فهي تناشد بضرورة اقامة الفعاليات والمهرجانات الخاصة بالاسرى لدعمهم وتقوية عزيمتهم، حيث ان الاهتمام بالاسرى مؤخرا من خلال لجنة الاهالي ونادي الاسير انعكس ايجابيا على نفسية الاسير.
وطالب الاسرى بتوحد المقدسيين في ظل الهجمة التي يتعرضون لها خاصة في حي الشيخ جراح ونبذ الخلافات الاجتماعية.
وقال:" كان يتمنى الاسرى من المؤسسات الفلسطينية اقامة فعالياتها المختلفة داخل المدينة خلال احتفالية القدس عاصمة الثقافة، مشيرا الى ان الاسرى اقاموا عدة فعاليات بهذه المناسبة منها الرياضية والمسابقات المتنوعة.
الاستقبال... امام السجن وفي منزله
وكان في استقبال الاسير المحرر ابو الهوى لحظة الافراج عنه من سجن جلبوع العشرات من أهله واصدقائه ورئيس لجنة أهالي الاسرى امجد ابو عصب وغسان الخطيب ناشط في حركة فتح، اما في حي الطور فكان ممثل عن محافظ القدس جميل الهشلمون ومستشار المحافظ لشؤون الاسرى نادر الجعبة.
وجاء الى منزله الدكتور رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة والمحافظ عدنان الحسيني ومدير وحدة القدس في الرئاسة أحمد الرويضي ،ورئيس نادي الاسير بالقدس ناصر قوس وعلاء الحداد عضو لجنة الاسرى والمعتقلين المقدسيين.
وهنأ الدكتور الحسيني نيابة عن الرئيس الاسير المحرر مؤكدا ان القيادة الفلسطينية تؤكد أن اسرى القدس والداخل الفلسطيني هم أسرى فلسطينيين لن يخضعوا للمعايير والتقسيمات الاسرائيلية، مستنكرا القرار الصادر عن وزير الامن الداخلي القاضي بمنع اقامة اي احتفال بمناسبة الافراج عن الاسير
من جهته قال المحافظ ان اسرائيل تعيش حالة من الهوس الامني وتحاول منع مظاهر الفرح بالمدينة، ووجه تحيته لكافة الاسرى في السجون الاسرائيلية وأشاد بصمودهم
واوضح امجد ابوعصب قيام الشرطة الاسرائيلية على بوابة سجن جلبوع بتحرير مخالفات مع محاكم لعديد من سيارات أهالي الاسير المحرر كما منعتهم من التصوير معه أو الاحتفاء به محاولة من ذلك سرق الفرحة من المقدسيين.
وأكد أبو عصب أن روح الوحدة والعلاقات الاخوية التي يتمتع بها الاسرى في سجن جلبوع دون النظر الى الانتماء السياسي هي السبب وراء الطاقة التي تتمتع اللجنة ونادي الاسير.
وكانت لجنة الاهالي ونادي الاسير قد قاموا بتعليق جدارية ضخمة في وسط حي الطور لتهنئة الاسير
.

للرئيسية