في رسالة لمركز الأسرى للدراسات:
عميد الأسرى المقدسيين يعاتب الفصائل بذكرى اعتقاله الثلاثين

30/01/2010م

 

نقل مركز الأسرى للدراسات عن عميد الأسرى المقدسيين فؤاد الرازم، 53 عاماً، من بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، والمعتقل بتاريخ 30-1-1981 قوله: "إنني سمعت الكثير عن عملية التبادل المرتقبة ولن أثق بأي تصريح حتى أعود إلى البيت محرراً، وأتمنى أن يكون العام 2010 عاماً للحرية وأن أقضى عامي الثلاثين وأنا بين أهلي وذوي ومُصلياً في المسجد الأقصى" .
وأضاف الأسير الرازم: "يختلف شعور الأسير من إفراج لآخر حسب توقعاته، فعندما تمت صفقة التبادل عام 85 وشطب اسمي من القائمة مثَّل ذلك صدمة كبيرة لي وحزنت جداً وشعرت بمرارة كبيرة ، وما خفف عن نفسي هذا الحزن هو الإفراج عن المئات من زملائي الأسرى المحكومين بأحكام عالية ، وأنني علمت أن أخوة آخرين تم التحفظ عليهم أمثالي، كما وأن إعادة بعض الأسرى في تبادل عام 83 من مطار اللد بعدما كانوا ضمن الأسرى المنوي الإفراج عنهم بلور عندي موقف داخلي أن لا أثق بأي حديث عن أي عملية إفراج حتى أكون في القدس وسط أهلي وبصحبة زملائي الأسرى القدامى وذوي المحكوميات العالية وكبار السن والمرضى والأسيرات والأشبال".


وأضاف عميد الأسرى: " نني وجدت في اعتقالي الكثير من المحطات القاسية، وقد مرت على عشرات الافراجات في أعقاب اتفاقية أوسلو 1993م ولم تطالني وأمثالي ممن تدعى إسرائيل باطلة "بأن أيادينا ملطخة بالدماء"، وكذلك في صفقة حزب الله العام 2004 والتي تأمل بها الأسرى الفلسطينيون القدامى بشكل كبير جداً".


وأكد الأسير في رسالته لمركز الأسرى للدراسات إن كل فصائل الثورة الفلسطينية سواءً الوطنية منها أو الإسلامية، تتحمل مسؤولية مكوثي ومكوث غيري من زملاء ورفاق وأخوة الأسر لهذه الفترة الطويلة من العمر، وأنا على قناعة بأن الحركات والفصائل الفلسطينية حتى الآن لم تقم بواجبها الحقيقي اتجاه الأسرى، أنا أرى أن الإنسان بشكل عام هو القيمة الاعتبارية، ولو أننا نعلم القيمة الحقيقية للإنسان لما لبث أحد كل هذه السنوات في السجن".
وأضاف: "المسئول عن مكوثنا لهذه الفترة الطويلة في السجن هو مجموع فصائل العمل الوطني والإسلامي".


وأكد، في نهاية رسالته: "أنا على ثقة كبيرة في الله سبحانه وتعالى ثم بالمخلصين فلسطينيين وعرب ومسلمين، وان مشيئة الله قدرت بدخولي السجن، ولو اجتمع أهل الأرض جميعا على أن يطيلوا مكوثي فيه ولو ليوم واحد عند إرادة الله لي بالحرية فلن يكون، فهذه قناعتي وسلواي وسر صمودي، ولكني أطمح وأدعو الله أن أخرج من السجن بكرامة المنتصر على السجان بكل شموخ وهامة مرفوعة وقامة منصوبة، وذلك لن يكون إلا في صفقة تبادل مشرفة، وهذه الوسيلة لن تصعب على المخلصين رغم تعقيدات المرحلة".

راسم عبد الواحد

للرئيسية