
القدس تحتضن أبنائها
الافراج عن الأسير المقدسي ناصر عيسى بعد إعتقال دام عشرين عاما
.gif)
2101/2010م
القدس - منى القواسمي 21 – 1- 2010
إختلطت مشاعر الأسير المقدسي ناصر إبراهيم عيسى بعد الافراج عنه أمس من سجن جلبوع ، بعد أن أنهى مدة محكوميته البالغة عشرون عاما ، بين ألمه لفراق أهله ورفاقه داخل الأسر وفرحته بلقاءه والديه وعائلته وخطيبته مسعدة التي إنتظرته طوال 15 عاما مضت .
وبعد ساعات طويلة من إنتظار العائلة لإبنهم ناصر امام سجن جلبوع ، أفرج عنه عصر أمس ، وعانقته والدته ووالده وخطيبته بدموع الفرح .
ثم حمله الشبان على الأكتاف وأخذوا ينشدون الأناشيد الوطنية ويرفعون الأعلام الفلسطينية .
وكان في إنتظار الأسير المحرر على أبواب سجن جلبوع حشد كبير من بينهم رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أمجد أبو عصب ورئيس نادي الأسير في القدس ناصر قوس ، و أعضاء لجنة أهالي الأسرى ، ومستشار محافظ القدس لشؤون الأسرى نادر الجعبة وجميل الهشلمون من محافظة القدس ، وفراس العمري مدير مؤسسة يوسف الصديق في الداخل ، وأهالي الأسرى وأسرى محررين وعائلات من حي شعفاط .
وقد إتصل محافظ القدس عدنان الحسيني ونائبه عبدالله صيام هاتفيا فور الافراج عنه لتقديم التهنئة له .
وبعد مغادرته ساحة السجن الخارجية توجه الأسير المحرر ناصر عيسى إلى جبل الزيتون في الطور ليعانق القدس والمسجد الأقصى ، بينما كان في إستقباله حشد كبير من أهالي حي شعفاط وعائلته وأهالي الأسرى وفي مقدمتهم أمين سر إقليم حركة فتح في القدس عمر الشلبي وعدد كبير من أعضاء إقليم حركة فتح في معظم ضواحي مدينة القدس .
وعند وصول الأسير المحرر ناصر عيسى لأطراف حي شعفاط ، تم إستقباله بحشد كبير من المواطنين والشبان في الشارع ، وحملوه على اكتافهم والأعلام الفلسطينية و أطلقت النسوة الزغاريد والقين السكاكر بينما كانوا يرتدون الأثواب الفلسطينية تعبيرا عن فرحتهن .
ولكن عيسى أبى أن يدخل منزله قبل أن يصافح والدة الأسير نبيل زيادة الذي أعتقل مع ناصر وصدر بحقه نفس الحكم ، ومن المقرر أن يفرج عنه يوم الأربعاء القادم من سجن جلبوع ، ولدى وصوله لوالدة نبيل أخذ يقبل يديها ورأسها ويعانقها .
ثم واصلت المسيرة التي إنطلقت من منطقة السهل في حي شعفاط مكان سكناه ، حتى وصلت على منزل الأسير المحرر وبدأ المهنئون يقدمون له التهاني وافراد عائلته في الخيمة التي نصبت أمام المنزل ، بينما رفعت يافطات ضخمة تحمل صورة الأسير ومجسم قبة الصخرة مقدمة من لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين ونادي الأسير في القدس .
وكان في مقدمة المهنئين وزير شؤون الأسرى و المحررين عيسى قراقع وعدد من موظفي الوزارة ، وحشد كبير من الفعاليات والقوى الوطنية .
، و ألقيت عدة كلمات بهذه المناسبة كانت أولها للسيد عمر الشلبي أمين سر إقليم حركة فتح في القدس، وكلمة لوزير شؤون الأسرى عيسى قراقع، و السيد ناصر أبو خضير الذي ألقى كلمة القوى الوطنية في القدس، و كلمة للجنة أهالي الاسرى و المعتقلين القاها أمجد ابو عصب حيث أشارت جميع الكلمات إلى ضرورة العمل الجاد و الفعال لإطلاق سراحهم.
و شكر والد الأسير ابو العباس الحضور، و تمنى الفرج العاجل و القريب عن بقية الأسرى الأبطال
وفي لقاء مع الأسير المحرر ناصر عيسى أكد على ضرورة الاهتمام بملف أسرى القدس والداخل والجولان ، وعدم بقاء قضيتهم محصورة بجغرافية المنطقة ، وأن هؤلاء الأسرى جزء لا يتجزأ من الحركة الأسيرة .
وقال " تعتبر صفقة الجندي شليط من المواضيع المهمة لدى اسرى القدس والداخل والجولان ، ولكنهم يتعاملون معها بحذر شديد ، وخاصة ان الحديث يدور عن اناس أمضوا فوق العشرين عاما في السجون الاسرائيلية من منطقة القدس والداخل والجولان ، وإذا لم يتم الافراج عنهم ضمن هذه الصفقة لن يوجد طريقة أخرى ."
وطالب آسري شليط والقيادة الفلسطينية أن يضعوا قضية أسرى القدس والداخل والجولان على سلم اولوياتهم ، ضمن أي حل أو مفاوضات .
وقال " فقضية الأسرى من القضايا الأساسية في تاريخ الشعب الفلسطيني ، ويجب عدم التنازل عن هذه القضية والتمييز فيها والتسليم للمعايير الاسرائيلية ، بغض النظر عن جغرافية الأسرى وإنتماءاتهم السياسية . "
و اضاف " والهجمة على القدس وسكانها تسبب الألم للأسرى ، وتشعرهم بألم مضاعف كونهم بالسجن والمدينة تتعرض للتهويد ، فالأسرى يعيشون نفس ما تعيشه القدس من عزل ، فالقدس معزولة عن بقية المناطق الفلسطينية ، و أسرى القدس والداخل والجولان معزولين عن بقية الأسرى ."
اما بالنسبة لحالة الانقسام في الجسد الفلسطيني فقال " إن حالة الانقسام هي أكثر الأمور إيلاما لنا ، فجميع الأسرى الذين قدموا وضحوا من أجل القضية الفلسطينية ، من المؤلم أن يصابوا بحالة من التشرذم ، وعلى جميع المعنيين ان يعطوا جل إهتمامهم من أجل إنهاء الانقسام وتوحيد شطري الوطن ، فالفصائل الوطنية ليست هدفا وإنما وسيلة للوصول إلى الهدف الذي نطمح له فقط وهو فلسطين . "
وأكد على ان الأسرى بحاجة منا لكل إهتمام ، فهم يدفعون عمرهم من أجل الحرية ، وهو هدف سامي يطمح الأسرى الوصول إليه .
.gif)

.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)





