
عميدة الأسيرات ....
الأسيرة المقدسية آمنة جواد علي منى تدخل عامها الإعتقالي العاشر

20/01/2010م
الدائرة الأعلامية- لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين
آمنة منى ... الفتاة الجامعية، عاشقة القدس، تفتحت عيونها على حب الوطن منذ أن تنسمت عبقه لأول مرة بتاريخ 26/11/1976م، وكبرت و كبر في قلبها الإنتماء للقدس و الأقصى الجريح، فأحست بالمسؤولية الوطنية مبكرا، وقبل غيرها من بنات جيلها، فأخذت تعشق الوطن على طريقتها الخاصة، وقد إعتقلت عدة مرات و لم تكن قد تجاوزت الثامنة عشر من عمرها، تعرضت للضرب و التحقيق القاسي، وفي كل مرة كانت تطرد الخوف من قلبها، رافضة الخنوع للمحتل، كيف لا و هي تدافع عن وطنها الغالي، أنهت درستها الثانوية و إلتحقت بجامعة بيرزيت وحصلت على درجة البكالوريوس في علم النفس، لتتفرغ في خدمة أبناء شعبها وأطفاله كي تساعدهم في تجاوز الأزمات النفسية التي تسبب بها الإحتلال، وتطوعت في إحدى الجمعيات التي تعتني بالأطفال، لتساهم في بناء جيل واع متحرر من ترسبات الإحتلال، ومارست نشاطا إعلاميا مميزا في مجلة الصنوبر.
واليوم تستقبل الأسيرة المقدسية عامها الإعتقالي العاشر، ثابتة، صامدة، راسخة، وليسجل التاريخ بأعلى صفحات المجد و الفخار ملحمة الصمود التي خاضت غمرها تلك الفتاة المقدسية، فبالرغم من كل محاولات النيل من إرادتها و صمودها إلا أنها وقفت سدا منيعا أمام إدارة مصلحة السجون و رجال المخابرات الإسرائيلية
بتاريخ 20/1/2001م إعتقلت آمنة من منزلها، و تعرضت لأقسى أنواع التعذيب و الضرب، سالت دمائها، وإلتهبت الجروح في جسدها، قضت أوقات طويلة في عزلها الإنفرادي، ومورس بحقها أبشع صنوف التحقيق الفاشي، واجهت بثبات الإعتداءات المتكررة على يد السجينات الجنائيات، خاضت الإضراب عن الطعام، وأصيبت بعدة أمراض في معدتها، و تعاني من ألم شديد في الظهر و إرتفاع في ضغط الدم، بعد شهر من إعتقالها فقدت والدها العزيز، أثر سقوطه من على سطح المنزل، و بقيت صامدة، ثابته، بكته بصمت شديد، و لم تعترض على حكم الله
عميدة الأسيرات الفلسطينيات تقضي اليوم حكما بالسجن مدى الحياة، بعد أن أدانتها المحكمة الإحتلالية بإستدراج عوفير راحوم عبر شبكة الإنترنت و قتله لاحقا في مدينة رام الله
تنقلت ما بين سجون الإحتلال و من عزل إلى عزل و تقبع حاليا في سجن الدامون، تعتبر أقدم أسيرة فلسطينية داخل قلاع الأسر، تمتلك خبرة إعتقالية واسعة، أهلتها كي تكون في موقع المسؤولية في تمثيل الأسيرات أمام إدارة السجن، تدافع عنهم و تحصل لهم الحقوق
ترفض الحكومة الإسرائيلية إدراج إسمها ضمن صفقة التبادل المنتظرة، و تعتبرها أحد أكبر العقبات التي تحول دون إبرام الصفقة، بينما تنتظر والدتها بشغف و أمل كبيرين أن تحتضنها و هي محررة في رحاب القدس، ولسان حالها يقول " لا تنسوا أسرى القدس " بينما شقيقتها الكبرى فاتنة تدعو الله بأن يلتم الشمل مجددا، و ليفرح شقيقيها طارق و خالد بالعودة الميمونة للفارسة الشجاعة، ويحتفل الوطن بعرس فلسطيني كبير.
لجنة أهالي الأسرى و المعتقلين المقدسيين تحيي الأسيرة الصامدة آمنة منى، في هذا اليوم الكبير، و كذلك زميلاتها في الأسر إبتسام العيساوي، سناء شحاده، و ندى درباس، و جميع الأسيرات، وتؤكد اللجنة بأن قضية الأسرى يجب أن يبقى ثابت أساسي من ثوابت قضيتنا، وأسرى القدس هم جزء لا يتجزأ من مدينة القدس، والتنازل عنهم يعني التنازل عن القدس، فالأمة العربية و الإسلامية و شعوب العالم مطالبون بالوقوف إلى جانبهم، والعمل الفوري من أجل الإفراج عنهم.