
السلطات الاسرائيلية تفرج عن الأسير المقدسي علي شلالدة من مستشفى سجن الرملة

19/01/2010م
إستقبل الأسير المقدسي علي حسن شلالدة إستقبالا حافلا على قمة جبل الزيتون بالطور المطلة على البلدة القديمة بالقدس ، بعد الافراج عنه أمس من مستشفى سجن الرملة بعد أن قضى عشرون عاما من مدة محكوميته البالغة 25 عاما .
حيث رفع شلالدة والمهنئين له الأعلام الفلسطينية ، بينما كان مسرورا لأنه يقف مقابل المسجد الأقصى لأول مرة منذ 20 عاما .
وكان في إستقباله أمين سر حركة فتح عمر الشلبي ومدير عام الشؤون العامة في محافظ القدس حمدي الرجبي ورئيس نادي الأسير الفلسطيني في القدس ناصر قوس ورئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أمجد أبوعصب وعضو اللجنة أبو موسى درويش وعضو رابطة الشبان المقدسيين شادي مطور .
وبعد ذلك توجه الأسير المحرر علي شلالدة إلى المسجد الأقصى من أجل الوفاء بالعهد الذي قطعه على نفسه ، وصلى فيه ثم قام المهنئون بمصافحته لتهنئته بمناسبة الافراج عنه .
وغادر شلالدة المسجد الأقصى بزفة من باب الاسباط حتى منزله في وادي الجوز ، ورفعت الأعلام الفلسطينية ونثرت النساء الأرز والسكاكر فرحة بإستقباله ، وكان بإنتظاره جمع غفير من أفراد عائلته واهالي الحي واسرى محررون .
وقد قامت لجنة أهالي الأسرى ونادي الأسير في القدس بالتجهيزات اللازمة لإستقبال الأسير المحرر علي شلالدة ، حيث نصبت خيمة كبيرة أمام منزله الكائن في وادي الجوز بالقدس لإستقبال المهنئين ، وصمم بوستر ضخم يحمل صورة الأسير شلالدة وخلفه قبة الصخرة المشرفة والقيود محطمة و تهنئة مقدمة من اللجنة والنادي بمناسبة الافراج عنه .
ووصف شعوره لدى وصوله مدينة القدس بقوله " شعوري لا يوصف أبدا وسعادتي كبيرة بتحرري ورجوعي لمدينة القدس ، التي لا يمكن أن اعيش بدونها ."
وأكد شلالدة على ان أسرى القدس والداخل والجولان يعقدون آمالا كبيرة على صفقة الأسير جلعاد شليط .
ووجه رسالة لآسري شليط قائلا " أسرى القدس والداخل والجولان يناشدونكم بعدم نسيانهم من هذه الصفقة ، فنحن شعب واحد وهدفنا واحد ، وهو إقامة الدولة الفلسطينية ."
وأكد الأسير المقدسي علي شلالدة على أن وضع الأسرى في مستشفى سجن الرملة مأساوي للغاية ، بسبب الاهمال الطبي لهم ، مشيرا أن هناك بعض الأسرى ما زالوا يعانون من وجود شظايا في أجسادهم ، كما يوجد أسير أصيب بأحداث غزة قرر الأطباء قطع ساقه ، والأسرى المرضى بحاجة إلى أن يتعاون الجميع من أجل تقديم العلاج لهم ، والحفاظ على الموجودين .
أما بالنسبة له فقال " لقد تناولت طوال ال15 عاما حقنا ودواء أكثر من دمي في مستشفى سجن الرملة ."
وأشار إلى أنه توجه عدة مرات للجنة الشليش من اجل الافراج عنه ، ولكنها رفضت ذلك ، ولكن اللجنة الطبية في المستشفى أصدرت قرار ا يقضي بضرورة الافراج عنه لأن حالته الصحية خطيرة جدا .
وأضاف " بعد عشرين عاما من الاعتقال لأول مرة أصعد سيارة ، لم يتم قبلها تقييد يدي ورجلي بالقيود الحديدية ، حيث واجهت مشكلة في بداية إعتقالي بسبب القيود ، ولغاية اليوم اعاني من القيود التي وضعت في ساقي ."
ونوه إلى أنه إستشهد في نفس المستشفى الذي كان يرقد فيه الأسرى يوسف العرعير من غزة ومحمد حسن أبو هدوان و جمعة موسى كيال من القدس .
ودعا شلالدة الأسرى إلى ان يحافظوا على بعضهم البعض ويتوحدوا ،وقال " لم نشعر بمدة الأسر وقساوتها ، كما تألمنا عندما جرت الفرقة بين أهلنا في غزة والضفة الغربية ."
يذكر أن الأسير المقدسي علي حسن شلالدة 62 عاما ، قضى 15 عاما من ضمن العشرين عاما في مستشفى سجن الرملة ، حيث يعاني من عدة أمراض هي : الربو ، السكري، أمراض القلب و الشرايين ، وقد أعتقل وعمره 42 عاما ، وهو متزوج من سيدتين ، ولديه 12 ولدا وبنتا ، تزوج منهم تسعة .







