الخفش : استبعد أن تتم الصفقة التبادل ضمن شرط إسرائيل بابعاد هذا العدد الكبير من الأسرى

 

 

26/12/2009م

 

 أعرب الباحث والمتخصص في شؤون الأسرى الفلسطينيين فؤاد الخفش أن تتم صفقة تبادل الأسرى وفق ما رشح من أخبار، لان الصفقة بهذه الصورة تركز على جانب الإبعاد وإفراغ المناطق من سكانها.

وقال فؤاد الخفش أن عملية المفاوضات الجارية بالوقت الحالي صعبه ومعقده للغاية والضغوط التي تمارس على حماس شديدة ، ويراد تصوير حماس على أنها ترفض كل المقترحات علما أن الحركة ومن خلال متابعتي أبدت استعداد ومرونة كبيره بإنهاء الصفقة والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين مقابل الجندي الإسرائيلي.

وقال الخفش أن نتنياهو كان في يوم من الأيام من اشد المعارضين لصفقه احمد جبريل عام 1985 واتهم حكومة إسرائيل في حينها أنها تنازلت وارتكبت خطأ جسيم وقد أعاد موقفه خلال كتابه "رجل تحت الشمس" الذي اعتبر صفقة إسرائيل خطأ تاريخي لإسرائيل وهو اليوم لا يريد أن يقع في مثل هذه الانتقادات التي وجهها في يوم من الأيام للحكومة التي وقعت صفقة عام 1985.

وقال الخفش أن هناك موافقة من قبل السجون والأسرى على إبعاد مشروط لعدد من الأسرى ولكن ليس بهذا الحجم وهذه الأعداد الكبيرة التي تطالب بها إسرائيل.

وأضاف الخفش أن إسرائيل تريد أن تفقد هذه الصفقة من محتواها وان توجد بها أي خلل وانه على قناعه تامة أن المقاومة تعي هذه الأمور وأنها تبذل ما بوسعها من اجل إبرام صفقة مشرفه بكل المقاييس والمعايير.

وذكر الخفش أن اختراق كبير تم في موقف إسرائيل من خلال ثبات المقاومة وإصرارها على إدراج أسرى الداخل والقدس والأسرى العرب الأمر الذي يعتبر انجاز كبير وتحطيم لشروط إسرائيل التي كانت ترفض الحديث عن هؤلاء الأسرى على اعتبار أنهم مواطنون إسرائيليون.
وتوقع الباحث الحقوقي الخفش أن يكون موقف حماس أنها موافقة على الصفقة ولكن من دون أبعاد كل هذا العدد من الأسرى الأمر الذي سيصف ردها بالدبلوماسي والحكيم أي أنها لا ترفض بل تعدل.

وذكر الخفش أن هذه الصفقة صعبه ومعقده وهامه وتعتبر الأولى من نوعها على طول الصراع مع المحتل ، حيث أنها للمرة الأولى التي تحتجز المقاومة بجندي داخل الأراضي المحتلة وتفاوض وهي تحت الاحتلال الأمر الذي يضفي نوعيه وتميز بقدره المقاومة على الاحتفاظ بجندي كل هذه الفترة وان تفاوض وهي تحت الاحتلال وتستطيع التمسك بشروطها وفق هذه الأجواء الاستخباراتية الكبيرة.

وذكر الخفش أن إسرائيل ومن خلال إعلامها تتلاعب بأعصاب أهالي الأسرى والمعتقلين ومن خلال إعلامها تريد أن تصور أن حماس من يرفض الصفقة ويضع العراقيل علما أن الحقيقة غير ذلك وحماس لم تطلب ما هوة مستحيل على العكس هي انطلقت من النقطة التي وصلت لها صفقه احمد جبريل من ناحية العدد ونوعية الأسرى ولم تطالب بما هو مستحيل في عرف كل المفاوضات التي جرت من اجل إطلاق سراح أسرى ورهائن، والوسيط الألماني يعي هذه الحقيقة وهي نقطه قوه لحماس التي لا تريد أن تنزل عن ما تم انجازه في صفقه عام 1985 ومن اجل أن تكون هذه الصفقة قاعدة تنطلق منها فصائل أخرى في حاله اختطافها لجنود من اجل إطلاق سراح الأسرى.

وقال الخفش ان عملية اسر جندي الحرب شاليط أعادة الروح إلى قضيه الأسرى ووضعتها في مربع الصدارة والاهتمام وأحيت الأمل في قلوب وعائلات الأسرى من جديد لا سما القديمين منهم واصطحاب الأحكام العالية وأسرى القدس والداخل والعرب.

 

 

للرئيسية