توجه فور تحرره لخيمة إعتصام النواب
الافراج عن الأسير المقدسي محمد السلحوت بعد قضاء محكوميته ثماني سنوات

02-08-2010


القدس – منى القواسمي 
إستقبل الأسير المقدسي محمد سليمان السلحوت بالزغاريد والورود أمام سجن جلبوع من قبل عائلته واهالي الأسرى لدى الافراج عنه أمس بعد ان قضى محكوميته البالغة ثماني سنوات .
حيث تزامن الافراج مع موعد زيارة اهالي اسرى القدس الذين التفوا حوله وقامت امهات وزوجات الأسرى بإطلاق الزغاريد فرحا بالافراج عنه .
كما إستقبله رئيس و أعضاء لجنة اهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أمام سجن جلبوع ، حيث وزع على اهالي الأسرى قمصانا تحمل صورة الأسير المحرر محمد السلحوت وعبارة " أهلا وسهلا بعودة الاسير البطل المقدسي محمد السلحوت ."
وفور الإفراج عنه توجه الأسير المحرر إلى خيمة اعتصام النواب حاملاً لهم رسالة تضامن ومساندة ومؤازرة من كافة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال.
وكان في إستقباله وزير القدس السابق خالد ابو عرفة والنائبين محمد طوطح وأحمد عطون ومسؤول ملف القدس عن حركة فتح حاتم عبد القادر .
وخلال اللقاء قام النائب احمد عطون بوضع الكوفية الفلسطينية على كتفي الأسير المحرر محمد السلحوت .
وأوضح السلحوت في كلمته: "جئتكم فور الإفراج عني من سجون الاحتلال لأقف معكم في نضالكم الأسطوري ضد العنجهية الإسرائيلية الهادفة إلى اقتلاعنا من جذورنا، فنحن معكم يا نوابنا ووزيرنا وجميع الأسرى في السجون يحيون مشروعكم النضالي والوطني والذي يهدف إلى إلغاء القرارات الإسرائيلية الجائرة بإبعادكم عن أرضكم".
وأضاف: "مدينة القدس هي لب الصراع، والجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضد أهلنا في القدس من تهجير وعزل وتمييز عنصري وسياسات وقوانين جائرة، تدعونا للوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذا العدو المحتل".
ونقل الأسير المحرر رسالة إخوانه الأسرى في سجون الاحتلال والتي تدعو إلى رأب الصدع وضرورة إنهاء حالة الإنقسام الحاصلة في الصف الفلسطيني والتي يندى لها الجبين وتدمع لها العين.
ووصف السلحوت الحصار الظالم على قطاع غزة بأنه "عارٌ يلطخ جبين الأمة العربية والإسلامية والمجتمع الدولي الذي يدّعي الديمقراطية".
وطالب القيادة الفلسطينية في غزة ورام الله بالتأسي بإخوانهم في مدينة القدس والذين جسدوا الوحدة الوطنية الحقيقية على أرض الواقع في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، فالقدس مثالٌ يُحتذى به لكل فلسطيني.
وخاطب النواب قائلاً: "أنتم لا تمثلوا تياراً سياسياً وإنما تمثلون القدس.. تمثلون أبناءها وحجارها وزيتونها وعلينا جميعاً أن نلتف حولكم فأنتم وكما قال إخواني الأسرى تمثلون الواجهة في معركتنا مع الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس ونضالكم هذا هو حالة فريدة ومميزة في تاريخ النضال الفلسطيني".
وتمنى الفرج العاجل عن جميع الأسرى في سجون الاحتلال والإخوة النواب وأن يجتمع الشعب الفلسطيني صفاً واحداً مدافعاً عن مدينة القدس وأسوارها ومقدساتها.
من جهته هنأ النائب أحمد عطون الأسير المحرر قائلا " نهنئ أهلنا و الأسير محمد وعائلته وذويه وشعبنا الفلسطيني، ونتمنى أن نرى هذا الفرح والسرور في كافة بقاع الأرض وفي وطننا الحبيب فلسطيني بقراه ومخيماته ومدنه".
ووجه النائب عطون رسالة إلى الجميع الفلسطيني "أن القدس تعيش حالة انسجام وتوافق وطني وسياسي وعلى الجميع أن يقتدي بهذه الوحدة المتجسدة قولاً وعملاً".
وأضاف عطون: " علينا أن نواجه الهجمة التي تشن ضدنا في القدس موحدين، فهذه أرضنا وفي سبيلها نضحي ولها نقدم الغالي والنفيس".
وقال: "عار على العالم أن يكون هناك أسرى في سجون الاحتلال أمضوا أكثر من ثلاثين عاماً كالأسير نائل البرغوثي وفخري البرغوثي وغيرهم ممن أمضوا زهرة شبابهم وسنين عمرهم في سجون الاحتلال، لا لشيء إلا لأنهم رفضوا الاحتلال ورفضوا الظلم الواقع عليهم".
وأضاف: "على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته وأن يضع حدا لمعاناة الشعب الفلسطيني وأن يطبق شعاراته البراقة التي يتغنى بها من حقوق الإنسان وحق المقاومة وحرية الشعوب على أرض الواقع".
وختم حديثه "إلى لقاء آخر وعرس قريب بالإفراج عن جميع أسرانا البواسل من سجون الاحتلال".
من جانبه أشاد حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح بهذه اللفته للتضامن من قبل الاسير المحرر محمد السلحوت مع النواب المهددين بالابعاد ، مؤكدا أنها تمثل البعد الوطني الأصيل لحركة فتح التي دعت دائما للوحدة وإنهاء الإنقسام .
وأكد عبد القادر أن هذا التضامن الواسع مع النواب من كافة فصائل العمل الوطني بالقدس ، يشكل رافعه هامه من التصدي للممارسات والانتهاكات الاسرائيلية في مدينة القدس .
مشددا على ضرورة تأكيد ترسيخ الوحدة الوطنية الفلسطينية بإعتبارها السبيل المتاح امام الفلسطينيين لمواجهة المشروع الاسرائيلي الهادف على تهويد مدينة القدس .
كما اشاد بصمود الأسرى داخل السجون الإسرائيلية رغم كل ما يواجهونه من ظروف صعبه ، وتفاعلهم مع قضايا شعبهم وحرصهم على عروبة وإسلامية مدينة القدس ، ومواجهة المشروع الاسرائيلي الهادف إلى تهويد القدس .

و بعدها توجه السلحوت ضمن موكب كبير إلى جبل الزيتون حيث الإطلالة على المسجد الأقصى و البلدة القديمة ، وإنضمت مجموعة كبيرة من المستقبلين للموكب الذي واصل المسير نحو جبل المكبر مسقط رأس الأسير المحرر، حيث إزدحمت الشوراع بالمستقبلين، ورفع محمد السلحوت على الأكتاف، وجابت مسيرة حاشده شوراع البلدة وصولا إلى بيت الأسير المحرر

 

 

 للرئيسية