
بدخولها عامها الإعتقالي التاسع .. والدا
الأسيرة سناء شحاده يأملان بتحريرها مع كل المعتقلين
الأسير المقدسي جمال أبو جمل يدخل عامه الإعتقالي السادس عشر في السجون
الإسرائيلية

25-05-2010
القدس- أمل أبو دياب- بدأ الاسير المقدسي جمال أحمد ابراهيم أبو
جمل (34 عاما) أمس, عامه السادس عشر في سجون الاحتلال الاسرائيلي, الذي اعتقله
في 24-5-1995 واصدر بحقه حكما بالسجن الفعلي لمدة 22 عاما, بتهمة المشاركة في
عدة عمليات فدائية ضد الاحتلال الاسرائيلي.
وتأتي ذكرى اعتقال أبو جمل, ووالدته لا زالت تتمنى زيارته ولقاءه. ويقول شقيقه
سعيد: "اخي القابع في سجن جلبوع يعيش معاناة كبيرة بسبب وفاة والدي قبل عام دون
ان يتمكن من وداعه, وشوقه لوالدتنا التي لم تره منذ 8 سنوات بسبب المرض." واضاف:
"تقدمنا نحن وجمال بعدة طلبات في عام 2002, لادارة السجن للسماح لوالدينا
بزيارة خاصة لكي يتصور معهم, وكانت مدة الزيارة 5 دقائق فقط, وحين وفاة والدي
طلب ان يتحدث عبر الهاتف معنا لكن ادارة السجن لم تسمح له بذلك."
جهود لرؤية الوالدة
وفي رحلة الاعتقال المريرة تنقل جمال بين سجون هداريم, نفحة, عسقلان, وتعرض
للعزل عدة مرات في سجن جلبوع وكان آخرها لمدة ٣ شهور. ويقول شقيقه سعيد: "انه
قام بتقديم طلب للصليب الاحمر كي تقوم ادارة السجون باحضار شقيقه الى مركز
المسكوبية بالقدس, لقرب المسافة على امه المريضة كي تتمكن من زيارته لكن الطلب
رفض, كما انه قدم طلبا لنقلها بسيارة اسعاف, لكن دون جدوى, بينما لا تتوقف
والدته عن تذكر جمال ليل نهار".
ورغم تدهور صحتها وتاثرها البالغ لغياب جمال, فان والدته المريضة قالت في ذكرى
اعتقاله: "أتمنى رؤية جمال قبل وفاتي, انا مشتاقة له جدا, وكل لحظة اتخيل انه
موجود بيننا, واصلي دوما ليتحقق لي حلم ان تتكحل عيناي برؤيته, اكثر ما يخيفني
ان يتكرر ما حدث مع الرحوم زوجي, ولا اعانق جمال, الذي يعتبر غيابه اكثر تأثيرا
علي من مرضي".
وناشدت والدة الاسير جمال ونجلها سعيد الرئيس محمود عباس بوضع ملف الاسرى
جميعا, وخصوصا أسرى القدس والداخل والجولان، على رأس الاولويات خلال المفاوضات,
كما وجها نداء لآسري شاليط بعدم ابرام صفقة لا تشمل اسرى القدس, وقال سعيد:
"ننتظر الفرحة الكبرى عندما تعلن عن صفقة شامل تضع حدا لجراحنا وآلامنا, امي
التي تنام وتستيقظ وهي تردد اسمه, ورغم مرور كل السنوات السابقة فإن املنا كبير
ان نحتفل بحريته في رحاب الاقصى المبارك".
الاسيرة شحادة تبدأ عامها الاعتقالي التاسع "الحكم حكم ربنا وأبواب السجون لن
تغلق أبوابها على احد ومهما طال الليل فبعده يأتي النهار", بهذه الكلمات استهلت
والدة الأسيرة سناء محمد شحادة من مخيم قلنديا, حديثها لمراسلتنا, وكريمتها
الاسيرة سناء تبدأ عامها الاعتقالي التاسع خلف القضبان, تعيش عذابات السجن
ومعاناة المرض وتصر على الصمود والتحدي متمسكة بحلم "الحرية القادم باذن الله
مهما طال الزمن" كما قالت.
ورغم تأثرتها البالغ لاعتقال سناء (35 عاما) التي تقضي حكما بالسجن المؤبد 5
مرات اضافة ل (81) عاما بتهمة تنفيذ عملية فدائية عام 2002, قتل فيها 5
اسرائيليين وجرح 81 آخرين, فان الوالدة تبدو على قناعة تامة بأن حرية سناء
قادمة, وتضيف: "بحمد الله نحن صابرون ولدينا قناعة حتى بعد مرور 8 سنوات على
اعتقالها بأن الفرج من عند الله, ونحن ككل اهالي الاسرى نتألم لفراق احبتنا,
ونتوق لحريتهم واحتضانهم وعودتهم الينا".
ذكريات لا تنسى في المنزل الذي شهد ولادة سناء في (19-6-1975), لا يتوقف الحديث
عن حياتها وذكرياتها واللحظات التي لن تنسى, وخاصة تاريخ (24-5-2002) الذي
يعتبر يوم اعتقالها, حيث تتذكر شقيقتها تفاصيله, فقد كانت متواجدة في منزلهم
اثناء اعتقالها, وتقول: "في منتصف الليل حاصرت قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي
المنزل, وهددونا بقتل كل من فيه إن لم نخرج الى الشارع فورا, احتجزونا في
العراء, وشرعوا في التفتيش."
وتضيف: "كانوا يبحثون عن هاتف سناء الخلوي, واقتدوني وطفلتي التي لم يتجاوز
عمرها ال 40 يوما وأبي وسناء الى اسفل المنزل وأوقفونا بجانب الجيبات العسكرية,
وبعد التحقيق معنا ومع سناء انسحبوا بكل هدوء, وبعد ثوان معدودة لاحظت اختفاء
سناء, بحثت عنها فلم اجدها, واكتشفت انهم اعتقلوها حافية القدمين وبملابس
النوم."
ويضيف والدها: "عندما اعتقلوها وضعوها في الجيب العسكري بطريقة قاسية لدرجة
انها صرخت جراء ارتطام رأسها بالكرسي الموجود داخل الجيب وقالت (آه يا أبي)".
ويروى نقلا عن سناء بعد انتهاء التحقيق معها "انهم اقتادوها الى عدة مراكز
اعتقالية, وانتهى بها الامر في مركز تحقيق المسكوبية, وخضعت للتحقيق لاكثر من
(40) يوما, بتهمة الضلوع في عملية تفجير مطعم في القدس وبعد 3 سنوات من توقيفها
صدر الحكم القاسي بحقها."
ويوضح: "لحظة النطق بحكمها قال لها المدعي العام: لو إن هناك قانون بيدي لقمت
باعدامك بنفسي, انت قاتلة, فردت على القاضي قائلة: لن اعترف بشرعية محكمتكم,
فانا ادافع عن وطني لانه يطلبني, قرروا ما شئتم فحكمكم لن يردعني ولن يسرق مني
حب وطني".
وتنقلت الأسيرة سناء بين سجني الرملة وتلموند, وتعرضت للعزل لمرات عدة, حتى
اصبحت تعاني من قرحة في المعدة وآلام في الاسنان نتيجة الضرب اثناء التحقيق,
وحتى اليوم تماطل إدارة السجون بعلاج اسنانها, ولم يكملوا العلاج الذي تم
الاتفاق عليه مهم من خلال الصليب بعد جهود كبيرة امتدت لعام كامل".
رسالة في ذكرى الاعتقال
وفي ذكرى اعتقال سناء يقول والدها: "رسالتي الى كل الأسرى إن الفرج قادم والسجن
لا يغلق بابه على احد, سيفرج عنكم جميعا, وانتم لا تملكون الا الصبر فابقوا
صامدين". كما ناشد والدها الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الدكتور سلام فياض
الاهتمام بالاسرى المقدسيين, ووضعهم على رأس سلم الاولويات, وعدم الفصل بينهم
وبين أسرى الضفة والقطاع والداخل لانهم جزء لا يتجزأ من الحركة الاسيرة.
واضاف: "ابنتي تبدأ عاما جديدا في السجن, ونحن نفخر بها, ولن نتخلى عن الايمان
بانها ستعود الينا وستكون فرحتنا الكبيرة, لان كل افراحنا اصبحت مؤجلة, ولن
نشعر بسعاة ما دامت سناء والأسرى في السجن".
.jpg)
.jpg)
.jpg)

.jpg)